02:46 ص - الثلاثاء 30 / نوفمبر / 2021

  تردد القناة 10873 V

الاحتلال مستمرٌ في اعتقال الأطفال الفلسطينيين رغم تفشي الكورونا

الاحتلال مستمرٌ في اعتقال الأطفال الفلسطينيين رغم تفشي الكورونا

القدس اليوم_ رام الله

قال نادى الأسرى الفلسطيني، اليوم الأحد ، إن الاحتلال الصهيوني يواصل اعتقال نحو (180) طفلاً في سجونه رغم دعواتهم المتكررة ومطالبهم بالإفراج عنهم بسبب انتشار عدوى فيروس كورونا ، الذي يضيف بدوره تهديداً جديداً لمصيرهم، إضافةً إلى خطر استمرار احتجازهم في السجون حيث لا توجد شروط لحماية طفولتهم.

 وأضاف النادي في تصريح صحفي بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الخامس من نيسان من كل عام، إن ما حدث بالأمس في سجن عوفر أن إدارة السجن احتجزت طفلين من الأسرى بدلاً من إطلاق سراحهما حيث إنه لأمر خطير، داعياً جميع الأطراف القضائية الدولية، بقيادة اليونيسف، إلى الحاجة الملحة للتدخل من أجل إطلاق سراح الأطفال السجناء.

 وأشار إلى أن يتبع الاحتلال الصهيوني سياسة اعتقال الأطفال الفلسطينيين، كجزء أساسي من بنيته وأدواته العنيفة، ويحاول من خلالها سرقة طفولته، مهدداً مصيره ومستقبله.

 كما يُنفذ الاحتلال انتهاكات جسيمة بحق الأسرى الأطفال منذ لحظة إلقاء القبض عليهم واحتجازهم، والتي تتناقض مع ما نصت عليه العديد من الاتفاقيات الخاصة بحماية الطفولة، وذلك من خلال عمليات اعتقالهم المنظمة من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل إلى مراكز التحقيق والتوقيف، وإبقائهم دون طعام أو شراب لساعات طويلة وصلت في بعض الحالات الموثقة ليومين، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة إليهم، وتهديدهم وترهيبهم، لانتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد.

 بالإضافة إلى إرغام الاحتلال الأطفال على توقيع إفادات مكتوبة باللغة العبرية دون ترجمتها، وحرمانهم من حقهم القانوني بضرورة حضور أحد الوالدين والمحامي خلال التحقيق، ولا تتوانى سلطات الاحتلال عن اعتقال الأطفال إدارياً دون أية تهمة، علمًا أن معظم التهم الموجهة للأطفال تتعلق بإلقاء الحجارة.

 ومنذ مطلع العام الجاري 2020، شهدت قضية الأسرى الأطفال تحولات خطيرة، حاولت إدارة سجون الاحتلال فرضها داخل السجون، تمثلت في قضية نقل الأسرى الأطفال دون ممثليهم من سجن "عوفر" إلى سجن "الدامون"، حيث تعرض الأطفال الذين جرى نقلهم إلى اعتداءات على يد قوات القمع، وعزل عدد منهم وتهديده واحتجازهم في ظروف لا تتوفر فيها أدنى شروط العيش الآدمي.

 وحسب البيان، يطبق الاحتلال بحق الأطفال في الضفة القانون العسكري، فيما يُطبق إجراءاته الاستثنائية في القانون المدني الصهيوني على أطفال القدس، كجزء من سياسات التصنيف التي تُحاول فرضها على الفلسطينيين، وترسيخ التقسيمات التي فرضتها على الأرض، ومع أنها تُطبق القانون المدني الإسرائيلي على أطفال القدس، فقد وصل بها الأمر إلى استدعاء أطفال عبر عائلاتهم، لم تتجاوز أعمارهم الخمس سنوات كما جرى في بلدة العيساوية خلال العام الماضي.

 كما أن أعلى نسبة اعتقالات بين صفوف الأطفال  تحدث في مدينة القدس، حيث يواجه أطفالها عمليات اعتقال متكررة، بعض الأطفال لم يتمكن على مدار سنوات من استكمال تعليمه بسبب الاعتقال، وجرّاء عمليات الحبس المنزلي التي استهدفت من خلاله سلطات الاحتلال، النسيج الاجتماعي المقدسي، لاسيما الأطفال.

 ووفقاً للنادي، فإن الأسرى الأطفال يقبعون في ثلاثة سجون وهي: عوفر، ومجدو، والدامون، ومنذ عام 2015 سُجلت أكثر من 6700 حالة اعتقال بين صفوف الأطفال والفتية الفلسطينيين، وكانت أعلى نسبة لعمليات اعتقال الأطفال في الثلاثة أشهر الأخيرة من عام 2015 التي شهدت بداية الهبة الشعبية، فقد بلغت حالات الاعتقال بين صفوفهم في ذلك العام 2000 حالة، تركزت غالبيتها في القدس