03:01 ص - الأربعاء 30 / نوفمبر / 2022

  تردد القناة 10873 V

"الممر الآمن" ابتكار فلسطيني لمكافحة كورونا في غزة

"الممر الآمن" ابتكار فلسطيني لمكافحة كورونا في غزة

القدس اليوم- غزة

أطلق مجموعةً من المهندسين والفنيين في غزة ابتكارًا يساعد على تعقيم الأفراد والأغذية من الفيروسات والجراثيم؛ ليقي المواطنين من وباء كورونا.

هذا الابتكار الآمن الذي أطلق عليه الشبان "جسور الوطن آمنة" يعتبر ممّرًا إلكترونيًّا ينصب على مداخل المشافي والفنادق والمساجد والمطاعم والمتاجر الكبيرة؛ من شأنه تعقيم الأفراد، إضافةًإلى مشروع آخر يساعد في تعقيم المواد الغذائية.

وقد بدأ العمل على هذا الابتكار منذ نحو 3 شهور؛ حيث أنه بات اليوم ضرورةً ملحّة في ظل انتشار وباء كورونا، كما يقول المستشار التسويقي عيسى أبو ربيع.

وأوضح أبو ربيع أن الممر الآمن يهدف لمساعدة الجهات الحكومية في غزة في اتخاذ إجراءاتها الوقائية اللازمة لمواجهة الجائحة الصحية.

ويشرف على هذه المبادرة فريق شبابي متكامل من مهندسين ومسوقين وفريق تقني وفنّي.

ولهذا الممر الآمن كما أطلق عليه مبتكروه عدّة أشكال وأحجام مختلفة؛ وذلك حسب المكان المستخدم فيه، إذ أنه يكون بمثابة غرفة معقّمة تنصب على مداخل المتاجر، وفور دخول الفرد إليه يطلق رذاذًا معقّمًا.

وأوضح أبو ربيع أنه بإمكان الجهة المستخدمة لهذا الممر وضع المعقم التي تريده، وكذلك معطّر الجو داخل النظام؛ فتقنيته بالأساس تعتمد على إطلاق بخار صحّي مكوّن من 70% من الضباب و30% من الرذاذ.

وقد قال الفريق الشبابي أنهم بصدد تركيب ممر آمن على مدخل مستشفى شهداء الأقصى.

وبيّن مدير مستشفى شهداء الأقصى كمال خطاب أن جهد الشباب خطوة مهمة؛ بتفكيرهم المبدع في ظل الأزمات الموجودة في غزة.

وأكد خطاب تواصلهم مع وزارة الصحة لإمداد المشفى بالممر الآمن، مشيراً إلى أنه في حال جاءت الموافقة من الوزارة على ذلك؛ فإنه سيتم تركيب الممر أمام مدخل المستشفى.


وأوضح أبو ربيع أن فريقه أنجز ابتكارًا آخر يستطيع من خلاله تعقيم الأغذية والمنظفات بشكل صحي وآمن للمواطنين، شاملاً نقلها بشكل آمن ومعقّم للمتاجر الكبيرة وصولاً إلى المستهلك.

ويضم هذا المشروع الموجود بدير البلح عدة أجهزة من بينها مضخات رش زراعية، وأجهزة تعقيم، وأخرى أحواض تغطيس للأغذية، وغرفة تجفيف وتغليف للأغذية، وتبلغ مساحته 200 متر مربع.

حيث تمر الأغذية بعدة مراحل، بدايةً بتعقيمها فور وصولها من التجار والمزارعين، ثم تغطيسها بحوض تعقيم، وبعدها حوض التجفيف، وأخيرًا تغليفها بأكياس بلاستيكية صحيّة.

وأشار أبو ربيع إلى أن مرحلة تغليف الأغذية عبر تقنية "شفط الهواء" يساعد بإطالة عمر الخضار والفواكه 5 أضعاف من عمرها الطبيعي.

كما أكد تواصل الفريق الشبابي مع كلاً من وزارة الاقتصاد والزراعة لشراء الأغذية الخضار والفواكه من التجار بسعر أقل من السوق؛ ليتم تعقيمها وتغليفها كي تباع في المتاجر الكبرى بذات السعر الموجود بالأسواق، موضحًا أن الجهات الحكومية أبدوا تعاونًا في ذلك الأمر.

وأوضح أبو ربيع أن "مشروع جسور الوطن آمنة" لا يرتبط بفيروس كورونا بشكل رئيس، مشيرًا إلى أنه سيكون لدى فريقه خطة استراتيجية لأن يمتد بعد انتهاء كورنا إن شاء الله.

وبين المعوقات التي تواجه مشروع الشبان، فهم بحاجة لأجهزة ضخمة لتعقيم كمية خضار كبيرة؛ لأن الموجود حاليًّا أجهزة يدوية محدودة للتعقيم.