10:34 ص - الثلاثاء 09 / أغسطس / 2022

  تردد القناة 10873 V

الاحتجاجات تتواصل وترامب يأمر بسحب الحرس الوطني من شوارع واشنطن وشعبيته تتراجع

الاحتجاجات تتواصل وترامب يأمر بسحب الحرس الوطني من شوارع واشنطن وشعبيته تتراجع

القدس اليوم _ امريكا

تتواصل التظاهرات في العاصمة الأمريكية واشنطن وفي عدد من المدن الأميركيّة كنيويورك وبوسطن وشيكاغو، وذلك احتجاجًا على مقتل جورج فلويد على يد عناصر شرطة مينيابوليس بولاية مينيسوتا يوم 25 أيار/مايو الماضي، إذ جدّد المحتجون مطالباتهم بوقف ما وصفوه بـ"وحشيّة الشرطة والعنصريّة في الولايات المتحدة"، كما دعوا إلى إصلاح القانون الجنائي.

وفرضت التظاهرات على إدارة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، سحب القوّات العسكريّة من شوارع واشنطن، وفي مدينة مينيابوليس، التي قتل فيها فلويد على يد شرطيّ أميركيّ، أعلن أعضاء المجلس البلدي أنّه سيتمّ "تفكيك جهاز الشرطة وإعادة بناء نموذج جديد للسلامة العامة يُحافظ على المجتمع بشكلٍ آمن".

بدورها، أكَّدت رئيسة المجلس البلدي ليزا بيندر "التزام البلديّة بهذا الأمر، مُوضحةً أنّها "تعتزم تحويل الأموال المخصصة لميزانية شرطة المدينة إلى مشاريع تتعلّق بالسكان".

وتابعت أنّ "مجلس المدينة يعتزم أيضًا درس سبل استبدال جهاز الشرطة الحالي، وفكرة عدم وجود قوّة شرطة ليست مشروعًا يمكن تنفيذه على المدى القصير".

وفي السياق، قالت عضو المجلس ألوندرا كانو، إنّ "قرار تفكيك الجهاز اتُّخذ بالأغلبية الكافية لأعضاء المجلس، وهو ما سمح بتجنّب الفيتو"، مُشيرةً أنّ "المجلس خلُص إلى أن جهاز شرطة المدينة غير قابل للإصلاح، وسننهي النظام الحالي للشرطة".

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزير الخارجية الأسبق خلال إدارة جورج بوش الإبن، كولن باول، بأنّه "السبب في تورط واشنطن في حروب الشرق الأوسط الكارثية"، لافتًا إلى أنّ " العراق لم يمتلك أسلحة دمار شامل لكن أميركا ذهبت إلى الحرب"، وجاء موقف ترامب ردًا على إعلان باول أنّه "لن يصوّت لصالح ترامب، بل للمرشح الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل".

وحذر باول خلال مقابلة مع قناة "سي.إن.إن" الأميركيّة، من "خطر ولاية ثانية لترامب الذي يكذب طوال الوقت"، مبرزًا أنّه "لدينا دستور وعلينا احترام الدستور والرئيس ابتعد عنه".

أمّا منافس ترامب في الانتخابات المقبلة جو بايدن، فاعتبر أنّ ما فعله باول "لا يتعلّق بالسياسة بل بمستقبل بلادنا"، ليعود بايدن ويصف ترامب بأنّه "أسوأ شخص ممكن أن يرشدنا خلال هذه اللحظة".

يوم أمس، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي كبير أنّ "الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سعى إلى نشر 10 آلاف جندي في العاصمة واشنطن لمنع استمرار الاحتجاجات، إلا أن إدارته رفضت ذلك بشدة".

وأوضح المسؤول أنّ "ترامب قال لمستشاريه خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي إنه يريد نشر 10 آلاف جندي من قوات الجيش في منطقة واشنطن لوقف الاضطرابات المدنية، احتجاجًا على مقتل المواطن الأميركي الأفريقي جورج فلويد، على يد عناصر في شرطة مدينة مينيابوليس"، كاشفًا أنّ "وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال مارك ميلي، ووزير العدل، وليام بار، أوصوا في ذلك الاجتماع بعدم نشر القوات، وهذا الاجتماع شهد خلافات في الرأي".

وأشارت الوكالة إلى أنّ "هذه الرواية لمطلب ترامب خلال مناقشة حامية في المكتب البيضاوي تبيّن مدى اقتراب الرئيس من تنفيذ تهديده بنشر قوات الجيش النظامية رغم معارضة قيادات وزارة الدفاع".

ولا تزال الاحتجاجات والتظاهرات الواسعة تُشعل شوارع الولايات الأميركيّة منذ مقتل الشاب الأميركي-الأفريقي جورج فلويد على أيدي رجال الشرطة يوم 25 أيار/مايو الماضي.